نسخة للطباعة أرسل الى صديق
22/07/2010م - 2:53 م | مرات القراءة: 92




ذكرت محطة “بلومبيرغ” الإخبارية، الأربعاء، أن تداعيات أزمة تشكيل الحكومة العراقية وتأخرها نحو أربعة شهور بعد الانتخابات أثارت قلقا في الكونغرس الأمريكي من إمكانية تأثيرها على خطط خفض القوات لاسيما بعد الاستماع لمرشح الرئيس أوباما لمنصب مبعوث الولايات المتحدة في العراق.وقال رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ، الديمقراطي جون كيري، خلال جلسة استماع في واشنطن صباح الأربعاء، خصصت لتولي سفير أمريكا الحالي لدى تركيا جيمس جيفري، منصب سفير الولايات المتحدة لدى بغداد، إن من “غير الواضح ما إذا سيظهر الحل في أيام أو أسابيع أو شهور”، في إشارة إلى “تعثر تشكيل الحكومة العراقية”. وذكرت الوكالة أن عددا من النواب فضلا عن المرشح جيفري قالوا إن تأخير تشكيل الحكومة “يعكس قضايا غير محسومة بشأن كيفية توزيع العائدات النفطية وتقاسم السلطة بين المجموعات الأثنية في البلد”، مشيرين إلى أن هذا الأمر “يثير مخاطر تحيط بالخفض الأمريكي العسكري فضلا عن تكاليفه”. وأضاف جيفري في الجلسة أنه في الوقت الذي “شهد فيه الأمن وبعض الخدمات مثل الماء، الكهرباء، القطاع الصحي والتعليم تحسنا إلا أن الآفاق على المدى الطويل ليست واضحة”، مبينا أن كل هذه الأشياء “تبين أنها مؤشرات ايجابية لكن من غير المعروف حتى هذا الوقت كيف ستدام الأمور”. واستدرك جيفري الذي عمل سابقا في سفارة الولايات المتحدة ببغداد، أنه “يرى أن هدف العراق في الوصول إلى مضاعفة إنتاجه النفطي يتطلب نشرا سريعا للعقود التي أبرمت وتعزيز استثمارات العراق لدعم هذا القطاع”، بحسب المحطة. وأعرب جيفري عن اعتقاده أن هذا الأمر قد يكون “طموحا إلى حد ما”، متوقعا “نموا كبيرا جدا في الإنتاج النفطي العراقي”.ومن المؤمل أن يحل جيفري محل كريستوفر هل في وقت تكمل فيه القوات الأمريكية سحب قواتها بنهاية آب المقبل. ومن المقرر أن تبقى قوات أمريكية قوامها 50 ألف عسكري في دور المشورة ومساعدة نظيرتها العراقية، في حين تسعى وزارة الخارجية الأمريكية إلى تدريب آلاف الشرطة العراقيين لضبط النظام.وقال السيناتور ريتشارد لوغار، أكبر الشخصيات الجمهورية في اللجنة، إن الوضع السياسي “المرتبك في العراق يخلق مخاطر للخطط الأمريكية الانتقالية”، مضيفا أن جيش الولايات المتحدة “مشترك في مجالات إدارة حكومية تتخطى المجال الأمني”، وتابع كما نقلت المحطة “لذا فإن تسليم هذه المسؤوليات سيكون تحديا صعبا”.وأوضح لوغار أن الولايات المتحدة “تخطط للإبقاء على خمسة آلاف مستشار دبلوماسي ومدني يعملون مع الحكومة العراقية ومنظمات غير ربحية”، لافتا إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية “طلبت الحصول على 80 مليون دولار لتمويل برنامج توجيهي وتدريبي يضم 350 مستشارا”. وأردف أن الخارجية “ربما تحتاج إلى حوالي سبعة آلاف عنصر أمني متعاقد لتوفير الحماية لعمليات انسحاب الجيش الأمريكي”، كما أوردت المحطة.وفي سياق آخر، قال قائد القوات الأميركية في العراق راي اوديرنو إن عدم قدرة قادة العراق على تشكيل حكومة لن يؤدي إلى تأخير خطط خفض عدد القوات الأميركية في العراق إلى خمسين ألفا بحلول نهاية آب المقبل. وتحدث اوديرنو الاربعاء في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون وقال إنه لاينوي الطلب من البيت الأبيض تأجيل موعد إنهاء العمليات الحربية في نهاية آب وأكد على ضرورة أن يعرف الشعب العراقي أن الولايات المتحدة ملتزمة بتعهداتها.